أيوب للمحاماة

قسمة التركة

في عالم قانوني معقد، تعد قسمة التركة من أكثر الموضوعات حساسية وأهمية، حيث تتداخل فيها القيم والحقوق والمسؤوليات. إن فهم مبادئ وأسس هذه العملية يعد خطوة أساسية نحو تحقيق العدالة والتوزيع النزيه للميراث بين الورثة. في مكتب محاماه أيوب، نسعى دائمًا لتوفير التوجيه القانوني المتميز في مثل هذه المسائل المعقدة.

مكتب محاماه أيوب يضع تحت تصرفكم خبراته واختصاصاته في مجال قسمة التركة، لضمان أن يتم التعامل مع كل قضية بالعناية والدقة التي تستحقها، مع مراعاة الأحكام والقوانين المعمول بها. إن مهمتنا هي تقديم الإرشاد والدعم اللازمين لكم في كل خطوة من خطوات هذه العملية الحساسة، حتى تتمكنوا من اتخاذ القرارات الصائبة والمدروسة.

قسمة تركة بالتراضي بين الورثة 

قسمة التركة

العقد الذي يُعرف بقسمة التركة بالتراضي بين الورثة هو الإتفاق المكتوب الذي يُبرم بين الورثة لتنظيم وتوزيع الميراث بشكل متفق عليه، مع الحرص على تجنب أي نزاعات قانونية.

يأتي هذا النوع من العقود كحلاً وسطيًا للتوصل إلى توزيع عادل للتركة بدون اللجوء إلى القضاء، وذلك بعد إنهاء جميع التزامات المتعلقة بالميت، بما في ذلك تغسيله وتكفينه، وتسديد أي ديون عليه، وتنفيذ الوصايا التي قد تركها. بمجرد إكمال هذه الإجراءات، يُمكن البدء في توقيع العقد وتنفيذ قسمة التركة بالتراضي بين الورثة بكل شفافية وعدالة

تتنوع قضايا الميراث في السعودية بحسب الأنظمة والقوانين المعمول بها. يعتبر مكتب أيوب للمحاماة مصدرًا موثوقًا به في هذا المجال ويقدم الدعم اللازم للعملاء لحل مسائلهم القانونية المتعلقة بقضايا الميراث.

شروط صياغة عقد قسمة التركة بالتراضي

عند التحدث عن عقد قسمة التركة بالتراضي، يجب أن نلقي الضوء على الشروط التي تجعل هذا العقد صالحًا وفعّالًا.

وتعتبر الشروط هي المعايير التي تضمن القانونية والإلتزام للعقد، وتُعد دليلاً على حقوق والتزامات الورثة، وهي عبارة عن: 

  • الإجماع: يتطلب العقد موافقة جميع الورثة دون استثناء، مع عدم وجود أي معترض يمنع من تنفيذ القسمة.
  • سلامة النية: يجب أن تكون نوايا الجميع صافية، خالية من التلاعب أو الغرض من تحقيق مكاسب شخصية على حساب الورثة الآخرين.
  • التوثيق القانوني: من الضروري توثيق العقد في الجهة القانونية المختصة لضمان قوته واعترافه كمرجع قانوني في المستقبل.
  • الالتزام بالأنصبة الشرعية: يجب أن تتم القسمة وفقًا للأنصبة الشرعية، أو وفقًا لأحكام الوصية إذا كانت موجودة.

إن اتباع هذه الشروط يضمن تفادي الخلافات وتأكيد التوازن والعدل في عقد قسمة التركة بالتراضي، مما يجعله موثوقًا ومقبولًا لدى جميع الأطراف المعنية.

دعوي قسمة التركة 

دعوى قسمة التركة هي الإجراء القانوني الذي يتخذه الورثة للحصول على حقوقهم الشرعية في التركة عند وجود خلافات أو توترات بينهم حول تقسيم التركة.

الأسباب المشروعة لرفع دعوى قسمة التركة:

  • عدم التوافق بين الورثة: عند عدم التوافق على طريقة تقسيم التركة بين الورثة.
  • التقصير في الإرث: عند إهمال حقوق الورثة أو تقسيم التركة بطريقة غير شرعية.
  • التصرفات غير الشرعية: مثل البيع أو التصرف بالتركة دون موافقة الورثة.
  • وجود موانع شرعية: مثل القتل، أو التخلي عن الحقوق، أو التصرف بالتركة تحت الإكراه.

طريقة رفع دعوي قسمة التركة عن طريق المحكمة 

  1. تقديم الدعوى: يتم تقديم الدعوى لدى المحكمة المختصة للحصول على قرار بشأن حقوق الورثة.
  2. البيانات والوثائق: تقديم الوثائق والبيانات التي تثبت حقوق الورثة وتفاصيل التركة.
  3. النظر في الدعوى: بعد النظر في الدعوى، تقوم المحكمة بإصدار قرارها حول قسمة التركة.

للحصول على المساعدة القانونية والتوجيه في قضية قسمة التركة، يُنصح بالتعاون مع محامي متخصص في هذا المجال. نوصيكم بمكتب المحامي أيوب بن سعيد القرني للمحاماة، الذي يقدم خدمات محاماة عالية الجودة وخبرة واسعة في مجال قسمة التركة.

ما هي شروط الإرث؟

شروط الإرث في الشريعة الإسلامية تتضمن العديد من النقاط المهمة التي يجب الالتزام بها لضمان صحة وقانونية عملية القسمة. إليك أبرز هذه الشروط:

  • الشرعية: يجب أن يكون الموروث مسلمًا، ولا يترتب على الإرث من غير المسلمين.
  • الأربعة أنصبة: تحدد الشريعة الإسلامية نسبة الإرث للورثة بالأنصبة المعروفة (الفريضة، الثلث، السدس، الثمن).
  • القصر والزواج: في حالة القصر أو الزواج، يخضع الورثة لشروط خاصة تعتمد على الوضع الشخصي للوريث.
  • التوافق والموافقة: يجب أن يكون هناك موافقة من الورثة على القسمة، وإذا كان هناك وريث غير قادر على التوقيع، يمكن استخدام الوصية كوسيلة لتوزيع الأموال.
  • العقلانية والنية الصالحة: يجب أن تكون النوايا والقرارات المتخذة في سياق الإرث صادقة وعقلانية.
  • التوثيق القانوني: توثيق الإرث والتأكد من صحة الوثائق والمستندات المتعلقة به لضمان سير القسمة بشكل قانوني.

توخي الدقة والاحترافية في تنفيذ شروط الإرث يضمن عملية القسمة الصحيحة والعادلة بين الورثة، ويقلل من خطر النزاعات والمشكلات القانونية.

خطوات استخراج إعلام الوراثة

لاستخراج إعلام الوراثة بشكل فعّال، يتوجب توفر المستندات والإجراءات التالية:

صورة من البطاقة الشخصية للمتقدم لطلب إعلام الوراثة.شهادة وفاة للشخص الذي ترغب في معرفة تفاصيل وراثته.الأوراق والمستندات المطلوبة من قبل المحكمة، ويجب إحضارها.

أما بالنسبة لإجراءات إخراج إعلام الوراثة، فتتضمن:

  • تقديم طلب رسمي إلى محكمة الأحوال الشخصية، مع ذكر تاريخ وفاة المتوفى، واسمه، بالإضافة إلى أسماء الورثة.
  • إحضار شهادة الوفاة للمتوفى.
  • ضرورة توفير البطاقة الشخصية للمتقدم بالطلب.
  • إبلاغ الورثة بموعد الجلسة التي ستعقد في المحكمة، ويمكن حضورها شخصيًا أو بواسطة من ينوب عنهم.
  • استماع القاضي لشهادات الشهود للتحقق من الوراثة.
  • إصدار قرار يحدد تفاصيل الميراث، بما في ذلك تاريخ وفاة المتوفى وأسماء الورثة المستحقين.
  • توفير نسخة أصلية من صك حصر الإرث للمتقدم بالطلب.

اللجوء إلى المحكمة لتقسيم التركة: الحالات والإجراءات

تُعد الحالات التي يمكن فيها اللجوء إلى المحكمة لتقسيم الإرث واضحة ومحددة، وتشمل:

  • رفض التقسيم من قِبل أحد الورثة: عندما يمتنع أحد الورثة عن المشاركة في عملية التقسيم، أو يرفض التوكيل للآخرين، أو يعارض عملية التقسيم، يحق للورثة الآخرين رفع دعوى قسمة تركة إجبارية. وتتخذ المحكمة إجراءات لفرض التقسيم بناءً على الشريعة الإسلامية.
  • تصرف في التركة قبل التقسيم: في حال التصرف في أي جزء من التركة قبل إتمام عملية التقسيم، يجب استرجاع المبلغ أو الممتلكات المتصرف فيها، وإلا سيتم رفع دعوى محاسبة ضد المتصرف.
  • وجود قاصر أو شخص غائب من الورثة: إذا كان هناك شخص قاصر أو غائب من الورثة، يُقدم طلب إلى محكمة الأحوال الشخصية لتقسيم التركة واتخاذ الإجراءات اللازمة.

مع ذلك، يُشجع دائمًا على التوصل إلى اتفاق ودي بين الورثة حول تقسيم التركة، ويمكن ذلك بوجود كاتب عدل، بشرط موافقة جميع الورثة وعدم وجود قاصر أو شخص غائب.

موانع الحصول على الإرث وفقًا للشريعة الإسلامية

في الشريعة الإسلامية، هناك موانع محددة تمنع الأشخاص من الحصول على الإرث. إليكم بعض الموانع الشائعة:

  • الكفر: إذا أعلن الوريث إسلامه بعد وفاة الشخص الذي ترك التركة، فإنه يحق له حصة من التركة.
  • القتل: في حالة إدانة الوريث بقتل الشخص الذي ترك التركة، يتم استبعاده من الإرث.
  • الإكراه: يجعل الإكراه أو التهديد الوصية أو القسمة باطلة.
  • التخلي: توافق الوريث على التخلي عن حقه في الإرث يجعله غير مستحق لحصة من التركة.
  • التصرف الضار: أخذ الوريث جزءًا من التركة دون موافقة الباقين يعتبر تصرفًا غير قانوني.
  • العدوان: في حالة تعرض الوريث للعدوان من قبل الشخص الذي ترك التركة، يحق له الحصول على حصته من التركة.

تلتزم الشريعة الإسلامية بضمان العدالة والنزاهة في عملية القسمة، ولذلك فإن وجود أي من هذه الموانع يمنع الورثة من الحصول على حصتهم الشرعية من التركة.

تنوع دعاوى الميراث في المملكة العربية السعودية

قسمة التركة بالتراضي

تتنوع دعاوى الميراث التي يمكن رفعها أمام محاكم الأحوال الشخصية في المملكة، وتتفاوت حسب الأسباب التي تُدفع لرفع الدعوى.

ومن أبرز أنواع الدعاوى المُرفعة في المحاكم السعودية:

  • دعوى تحديد طريقة تقسيم الميراث بواسطة المحكمة.
  • دعوى توثيق الاتفاقات الرضائية لتوزيع التركة.
  • دعوى توزيع الأموال النقدية والممتلكات.
  • دعوى تقسيم العقارات والأراضي المتوارثة.
  • دعوى توزيع الأسهم والسندات الخاصة بالتركة.
  • دعوى توزيع التركة في حالة وجود ديون.
  • دعوى توزيع التركة في حالة وجود رهون.
  • دعوى توزيع التركة للأشخاص الذين ليس لهم ورثة مشروعة.

الأسئلة الشائعة 

متى يمكن إعادة قسمة الميراث؟

يتساءل البعض: “توفي والدي وترك لنا مجموعة من العقارات، ونحن كأبنائه خمسة وبناته ثلاث، والأم لا تزال على قيد الحياة. قام أحد الإخوة بتقييم أحد البيوت بسعر متدني ووافق الآخرون دون تفكير”.

ويضيفون: “نرغب الآن في إعادة النظر وإعادة قسمة الميراث، لأن السعر المقترح لا يعكس القيمة الحقيقية للعقار، فهل لنا الحق في طلب إعادة القسمة؟”

الإجابة:

نعم، للورثة الحق في المطالبة بإعادة قسمة الميراث في حال كان هناك إختلاف في القيمة المقترحة للعقار أو إذا كان هناك شكوك حول نزاهة التقييم السابق. إعادة القسمة يعتبر خطوة ضرورية لضمان العدالة وتوزيع الميراث بشكل متساوٍ بين جميع الورثة.

متى يمكن توزيع الميراث بالتساوي؟

يتساءل البعض: “هل من الممكن الاتفاق على توزيع التركة بالتساوي إذا وافق جميع الورثة على هذا النهج؟”.

تحدد الشريعة الإسلامية حصص الورثة بدقة، وينبغي على المسلمين الالتزام بهذه التوجيهات الشرعية، حيث قد يؤدي الانحراف عنها إلى نزاعات قانونية في المستقبل ويعد غير مستشعر.

إذا كانت الرغبة موجودة في تقسيم التركة بالتراضي، يجب أن يكون الورثة بالغين وعقلاء، مع الحرص على الحصول على موافقة جماعية صريحة من جميع الورثة لتلك القسمة، وإلا قد لا يكون الاتفاق صحيحًا قانونيًا.

في ختامنا لهذا المقال، نجدد التأكيد على أهمية فهم قواعد وأسس قسمة التركة والالتزام بتوجيهات الشريعة الإسلامية في هذا السياق. إن قسمة التركة ليست مجرد عملية توزيع مادي، بل هي تجسيد للعدالة والتضامن بين أفراد الأسرة.

مع مكتب محاماه أيوب، يمكنكم الاعتماد على خبرتنا واحترافيتنا لضمان تنفيذ قسمة التركة بشكل قانوني صحيح وعادل، مع الحرص على حقوق جميع الورثة وتجنب أي خلافات قد تنشأ في المستقبل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *